اهلا وسهلا بكم في شبكة ومنتديات وادي الذئااب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
ترحب ادارة المنتدى بجميع زوار وأعضاء المنتدى الكــرام,,ويسعدنا بقائكم على اتـصال دائم مع اكبر تجمع عربي لعشاق المسلسل الاسطوري وادي الذئاب,,,فأهلا وسهلا بــكم
ادارة المنتدى :- كل عام وانتم بالف خير عيد سعيد اعاده الله عاده الله سبحانه و تعالى علينا وعليكم بالخير واليمن و البركات

شاطر | 
 

 الف ليله وليله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
روح مراد
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 310
العراق


انثى
نقاط : 5303
تاريخ التسجيل : 07/11/2010
السٌّمعَة : 2
اسم الحركة : روح مراد
مشرفة المميزة

مُساهمةموضوع: الف ليله وليله    الثلاثاء مارس 08, 2011 3:54 am

انتهى زمن الكلام المباح حتى مطلع الصباح، شهرزاد اليوم صارت تنام باكرا نوما ثقيلا ولايوقظها شخير شهريار العائد من صراع نهاره منهكا بأقدام متورمة.
انتهى زمن وسائد الحرير وحكاية الأساطير وبخور العبير، شهرزاد اليوم ترجع كل مساء من عملها منهكة هي أيضا، وعليها، بعدما عاشت يومها كرجل في المكتب،أن تبدأ مع المساء رحلة جديدة كامرأة تعد الطعام لشهريار والأولاد في الفرن العصري، وتغسل وتنظف وتعتني بشؤون البيت، وهي لا تفهم لماذا لايشاركها شهريار العمل في البيت كما تشاركه خارجه؟
لم تمت شهرزاد العتيقة في أعماقها، بعد، وتسمع صوت امرأتين تتنازعان باستمرار في قاع روحها، بينما تعد الطعام لشهريار وتجيب على الهاتف وتساعد الأولاد في الدراسة. المرأة الاولى ترتدي ثوبا من المخمل والدانتيل الذي طرزته على طول ألف ليلة وليلة، تمشط شعرها الطويل بعد معالجته بالحناء والعطور وزيوت الهند والسند، وتتكلم بدلال مغناج فيأتي صوتها كحفيف الريح المموج على جدار كهوف حرية دافئة. المرأة الثانية ترتدي سروال الجينز، ويغطي شعرها القصير جبينها، وتهرول بسرعة بين مكان عملها والسوبر ماركت والمطبخ، وقد تغفو منهكة داخل زجاجة حليب أحد أولادها.
امرأتان تتشاجران باستمرار داخلها وهي تتابع مسيرتها المستحيلة لتكون رجلا وامرأة في ان واحد، ولتعيش حياتين مثل شمعة اشتعلت من طرفيها. لم تعد شهرزاد سعيدة، ولاهي وجدت سلامها الداخلي، وقد كادت تنسى، هل خرجت يوما الى العمل لتكيد شهريار، أم لتساعده، أم لتحقق ذاتها، أم لتلبي واجبا لافرار منه أمام وطن بحاجة إلى توظيف نصف طاقاته المشلولة، أم لهذه الأسباب مجتمعة؟
وهي تكاد تحسد شهرزاد القديمة، التي قررت أن عبوديتها لشهريار وهي تسرد الحكايا على مدى ألف ليلة وليلة، أهون عليها من حريتها الجديدة، ومايترتب على هذه الحرية من مسؤوليات إضافية أضحت تنوء تحتها، وهي ترفع طفلا على صدر بيدها ، وتكتب باليد الأخرى محاضراتها الجامعية.
والطريف أن شهريار الذي طلما بكى وشكى من خروج شهرزاد الى عملها، صار يساعد زوجته في إعداد حليب الأطفال وغسل الأطباق، وطالما تفهم ولو على مضض، طبيعة مهامها الجديدة بعد أن سقط الدخل الشهري للاسرة الى نصفه.
لكن القضية لم تعد من يغسل الاطباق شهريار أم شهرزاد؟
بل هي ببساطة من يساعدهما على ابتداع أنماط جديدة من السلوك داخل مؤسسة الزواج العتيقة، وتعديل الصورة التقليدية للذكورة والانوثة، بحيث يتحمل شهريار بعض الأعباء البيتية النسائية من دون أن يفعل ذلك سرا عن رفاقه كأنه يرتكب إثما، ولا يتهم بالضعف والتخنث.
جميعنا يعرف أن انتقال شهريار من قاعة عشقه للنساء وإعدامهن لغرفة المطبخ لغسل الأطباق ليس سهلا، ولكنه ليس أصعب من عمل شهرزاد كرجل عصري في المكتب وكأنثى عتيقة في البيت.. وحرصا على بقاء البيت، لامفر من التطور.. ولكن كيف؟؟




شكرا يا احلى ماما على هذا التوقيع الروعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الف ليله وليله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ومنتديات وادي الذئااب :: ۩۞۩ الصـالـون الأدبـي والإعـلامـي ۩۞۩ :: حديث الروح-
انتقل الى: